تعديل

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وحكايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وحكايات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 مارس 2017

الليرة الذهبية ..قصة وعبرة من التراث







يُحكى أنَّ رجلاً ميسوراً ، كان له ولد وحيد ، بالغت أمُّهُ في تدليله والخوف عليه ، حتى كبر ، وأصبح شابَّاً لايتقن أيَّ عمل ، ولا يجيد سوى التسكع في الطرقات ، واللهو واقتراف الملذَّات ، معتمداً على المال الذي تمنحه إيَّاه أمُّهُ خفيةً ، ودون علم والده ! 


وذات صباح ، نادى الأب ولده ، وقال له: 

كبرت يابني ، وصرتَ شابَّاً قويَّاً ، ويمكنك ، منذ اللحظة ، الاعتماد على نفسكَ ، وتحصيل قوتِكَ بِكَدِّكَ وعرق جبينك. 

قال الابن محتجَّاً : 

- ولكنني لا أتقنُ أيَّ عملٍ ياأبي ! 

قال الأب : 

يمكنك أن تتعلَّم .. وعليكَ أن تذهب الآن إلى المدينة وتعمل .. وإيَّاكَ أن تعود منها قبل أن تجمع ليرةً ذهبيةً ، وتحضرها إليَّ ! 

خرج الولد من البيت ، وما إن تجاوز الباب ، حتى لحقت به أمُّه ، وأعطته ليرة ذهبية ، وطلبت منه أن يذهب إلى المدينة 

ويعود منها في المساء ، ليقدِّم الليرة إلى والده ، ويدَّعي أنَّهُ حصل عليها بعمله وكَدِّ يده ! 

وفعل الابن ماطلبت منه والدته ، وعاد مساءً يحمل الليرة الذهبية ، وقدَّمها لوالده قائلاً : 

لقد عملتُ ، وتعبتُ كثيراً حتى حصلت على هذه الليرة . تفضل ياأبي ! 

تناول الأب الليرة ، وتأملها جيِّداً ثم ألقاها في النار المتأججة أمامه في الموقد ، وقال: 

إنَّها ليست الليرة التي طلبتها منك . عليكَ أن تذهب غداً إلى المدينة ، وتحضر ليرةً أخرى غيرها ! 

سكتَ الولد ولم يتكلم أو يحتج على تصرُّف والده ! 

وفي صباح اليوم الثاني ، خرج الولد يريد المدينة ، وما إن تجاوز الباب ، حتى لحقت به أمه ، وأعطته ليرة ثانية 

وقالت له: لا تعد سريعاً . امكث في المدينة يومين أو ثلاثة ، ثم أحضر الليرة وقدِّمها لوالدك. 

تابع الابن سيره ، حتى وصل إلى المدينة ، وأمضى فيها ثلاثة أيام ، ثم عاد ، وقدَّم الليرة الذهبية لوالده قائلاً: 

عانيتُ وتعذَّبتُ كثيراً ، حتى حصلتُ على هذه الليرة . تفضَّل ياأبي ! 

تناول الأب الليرة ، وتأملها ، ثم ألقى بها بين جمر الموقد قائلاً : 

- إنها ليست الليرة التي طلبتها منكَ .. عليكَ أن تحضر غيرها يابني ! 

سكتَ الولد ، ولم يتكلم ! 

وفي صباح اليوم الثالث ، وقبل أن تستيقظ الأمُّ من نومها ، تسلل الابنُ من البيت ، وقصد المدينة ، وغاب هناك شهراً 

بأكمله ، ثمَّ عاد يحمل ليرة ذهبية ، وقد أطبق عليها يده بحرص كبير ، فقد تعب حقَّاً في تحصيلها ، وبذل من أجلها 

الكثير من العرق والجهد . 

قدَّم الليرة إلى أبيه وهو يبتسم قائلاً : 

أقسم لكَ ياأبي أن هذه الليرة من كدِّ يميني وعَرَقِ جبيني .. وقد عانيت الكثير في تحصيلها ! 

أمسك الأب الليرة الذهبية ، وهمَّ أن يُلقي بها في النار ، فهجم عليه الابنُ ، وأمسكَ بيده ، ومنعه من إلقائها 

فضحك الأب ، وعانق ولده ، وقال: 

الآن صِرتَ رجلاً ، ويمكنك الاعتماد على نفسكَ يابني ! فهذه الليرة هي حقَّاً ثمرة تعبكَ وجهدك ، لأنَّكَ خفتَ على 

ضياعها ، بينما سَكَتَّ على ضياع الليرتين السابقتين ... 

فَمَنْ جاءهُ المال بغير جهد ، هان عليه ضياع هذا المال

السبت، 28 فبراير 2015

سلطان الأباريق ..

يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الاشراف على الأباريق لحمام عمومي، والتأكد من أنها مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته ثم يرجع الابريق الى صاحبنا، الذي يقوم باعادة ملئها للشخص التالي وهكذا.


في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق نحو دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض، وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الابريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه، فأخذه الشخص ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الابريق سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ ابريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق، فقال مسؤول الأباريق بتعجب: اذن ما عملي هنا؟!
إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى مع أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج الى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

كيد الرجال غلب كيد النساء ..!



( كيد الرجال )

ٱورد الدكتور عبدالعزيز الخويطر حكايةً ظريفة فارسها هو قاضي في منطقة تبوك

وقال : كنت بصحبة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز في رحلة لتبوك ، في برنامج إنشاء القواعد العسكرية ، وفي أثناء انتظارنا أذان المغرب .

قال مدير الشرطة يا سمو الأمير دع الشيخ القاضي يحكي قصته مع زوجته غير المعلنة ؟!
( متزوجها بالسر )

فطلب اﻷمير من القاضي أن يقولها

فقال الشيخ : أني قد تزوجت بخفية عن زوجتي الأولى ، ولكنها أحسّت بذلك دون دليل ، وصرت كلما أثارت الموضوع
أقنعها بأن ما تتخيله وهم .

ثم اتفقت أنا وزوجتي الأخيرة على خطة لإقناعها،
ولتنفيذ الخطة ذهبت زوجتي الثانية ، إلى بيتي وقت صلاة الظهر ، وقالت لزوجتي الأولى : أريد أن أستشير الشيخ في أمراً ما..
فرّحبت بها الزوجة الأولى وقالت :
انتظريه ، فسوف يعود بعد الصلاة،
عاد الشيخ من الصلاة ، وأخبرته أن امرأة في الصالون تنتظره ، فدخل ومعه زوجته الأولى..

استمع الشيخ لما لدى المرأة من أمر يتلخص في :

أن لها زوجاً تحبه ويحببها ، ولكنها لاحظت في الأيام الأخيرة ، ما جعلها تشك أنه قد تزوج عليها وفاتحته فأنكر وأقنعها أن هذه وساوس الشيطان الذي لم يرضى الانسجام التام بيننا

وكلما أثرت الموضوع معه ، لأني لا أصبر ، أقنعني بأن ما أتوهمه بعيدا عن الحقيقة،
فقال الشيخ بعدما انتهت الزوجة الثانية من حديثها قلت لها :

اسمعي يا بنتي زوجك صادق، هذه وسوسة من وساوس الشيطان ، يقدمها أمامك إذا أراد أن يفسد بين المرء وزوجه فاستعيذي منه ، وأبعدي الشكوك من رأسك..

ثم قال : لماذا نذهب بعيداً ، هذه زوجتي قد عشش إبليس في رأسها وأوهمها بأني متزوج ،
وكلما قدمت لها الأدلة اقتنعت ولكنه لا يتركها، ويعود إلى وسوستها ثم تعود إلى نفس الموضوع ..

وأنا أمامك الآن أقـول:
إن كان لي زوجة خارج هذه الغرفة ، فهي : ((طـالق))



فقفزت زوجته الأولى ، وقبلت ركبتيه وقالت : ما بعد هذا شيء ، سوف أدحر إبليس ، ولن أعود للشك مرةً أخرى.

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

أحْمَقُ من هَبَـنَّقة ،،

((أحْمَقُ من هَبَـنَّقة)) :
.............................................................

الأحمقُ : في اللغة العربية يرادُ به ناقصُ العقلِ ضعيفُ التصرّف!
وهبنّقةُ رجلٌ عـُرفَ بالحمقِ والغفلةِ حتى صارَ مضْربَ المثلِ فيهما واسمه الحقيقي يزيد بن ثروان.
بلغ من حمقه أن ضلّ له بعيرٌ فخرجَ ينادِي بينَ النّاسِ: من وجد بعيري فهو له!
فقيل له: فلم تنشده إذاً!؟
فقال : فأين حلاوة الوجدان!
.......................................................
ومن حمقِه أنه اختصمتْ الطفاوة وبنو راسب ٍ في رجل ٍ كلٌ منهما يدَّعي أنه منهم ، فاحتكما إلى أول رجل يطلع عليهم فكان هبنقة! فلما رأوه قالوا: إنا لله! من طلع علينا! فلما دنا قصوا عليه قصتهم ، فقال : الحكم عندي في ذلك أن يُذهب به إلى نهر البصرة فيُلقى فيه فإن طفا فهو من بني طفاوة ، وإن رسب فهو من بني راسب!
فقال الرَّجلُ : إن كان الحُكمُ هذا فقد زهدتُ في الطائفتين!
.......................................................................

ومن حمقِه أنه كانَ يعلّقُ في عنقِه قِلادة ً من عظام ٍ وودع ٍ وخزفٍ ، فسئل عن ذلك فقال: لأعرف بها نفسي!
وذاتَ ليلة ٍ حوَّلت أمه قلادته إلى عنق ِ أخيه ، فلما أصبح ورآها في عنق أخيه قال: أخي ، أنتَ أنا ، فمن أنا؟؟!!




...............................................................

ومن حمقِه أنه كانَ يرعَى الإبلَ فيقربُ السمينةَ من العشبِ وينحي الهزيلة! فقيلَ له: ويحكَ ما تصْنع!؟ قال: ليسَ من شأنِي تغييرُ خلقِ الله!

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

أضغاث أحلام ...


رأيتُ في النومِ أني راكبٌ فرسـاً *** ولي عبيدٌ وفي جيبي دنــانـير

فقُلتُ هيا إلى دارِ الأمير تـجــــد *** ما قد رأيتَ وللأحـــلام تفسيرُ

______________________

فلما أن جاء قصر الأمير ..وكان بخيلاً فعاجله بالإجابة: 

رأيتَ ما قد رأيتَ في منامتك التي 

أخبرتَ قصتها وطلبتَ تفسيرُ

أما الحصان فشرٌ قد تُساق له 

لا ينفعنك فيه إحسانٌ وتدبيرُ

ليلٌ طويلٌ أسودُ لا خلاص له 

تلك العبيد التي لا ترجو تحريرُ

أما الدنانير التي في جيبك اختبأت

فخلاص ذاك الشرُ من مالك كثيرُ


فما كان من الرجل إلا أن قال: مولاي الأمير ..ما هي إلا أضغاث أحلام لا تأويل لها ولا تفسيرُ!





الأحد، 12 أكتوبر 2014

قصة الشاطر حسن وست الحسن والجمال -من التراث الشامي- الثانية

قصة الشاطر حسن وست الحسن والجمال


كان يا مكان

يا سعد يا كرام

ما يحلى الكلام إلا بذكر الله 

والصلاة علي سيدنا محمد ..

عليه الصلاة والسلام ..

كان في ملك وعايز يجوز ابنه الأمير فعرض عليه ثلاثه أميرات جميلات وكانوا أخوات ..





فاحتار بينهم كثيراً فسأل كل واحدة فيهم ماذا ستقدم له. 

قالت الأولى: لو تزوجتني يا أمير فسأصنع لك بطانية تغطي المدينه بأكملها ..!!





وقالت الثانية: أما أنا فلو تزوجتني.. فسأصنع لك فطيرة تكفي المدينة كلها..!





وقالت الثالثة: سأكون عوناً لك وسعادتك هي همي وأنجب لك الذرية الصالحة.




ففكر ووجد أن الأولى ستقدم خدمة إلي مدينته فوافق على زواجها وعندما سألها عن البطانية سخرت وابتسمت. وقالت: أنت صدقت يا أمير هو فعلاً في بطانية تغطي مدينة! أنا قلت كدة بس عشان توافق عليا فتركها. 

وقرر أن يرتبط بالثانية وعندما سألها عن الفطيرة سخرت وابتسمت، وقالت: أنت صدقت يا أمير هو في فطيرة تأكل مدينة أنا قلت بس كدة عشان توافق عليا فتركها. 

وقرر أن يرتبط بالثالثة وعندما سألها عما وعدته به، قالت: الأيام وحدها من ستريه أنها عوناً له ومع تلك الأيام وعدته بأن تمنحه السعادة أما الذرية الصالحة فهي من عند الله وأدعو الله أن يمن علينا بها. فاطمأن قلبه إليها وتزوجها. 

دبت الغيرة في قلوب أخواتها كيف نجحت في إقناعه أن يتزوجها وكان كل يوم يمر وهم يتمنون لها الفشل حتي جاءت لحظة ولادتها فدبروا لها مكيدة مع الداية واتفقوا معها بأن تبدل المولود وتضع مكانه كلب صغير لو كان ولد وأن تضع كلبة لو كانت أنثي أو تضع الاثنين لو كانوا توأم. 

وولدت الأميرة الشاطر حسن وست الحسن والجمال كان الولد مولود وعلى رأسه شامة جميلة .. أما البنت إذا ابتسمت.. تشرق الشمس ويكون الجو ربيعاً فإذا بكت.. أمطرت السماء وأصبح الجو مظلماً. 

قامت الداية بما اتفقت عليه مع الأميرتان الحاقدتان وأخذت الطفلين إليهما وتركت للأمير والأميرة الكلبين. وعندما رآهم الأمير اندهش واستغرب وسألها ما هذا؟! كانت الأميرة مندهشة كذلك..لكنها  تماسكت وأخبرته بأن هذا هو ما كتبه الله لهم ويجب أن يرضوا بأمره. 
سلم الأمير أمره لله واقتنع بكلامها وهدأت نفسه، وأمر الخدم بمراعاة الكلاب وتجهيز غرفهم والعمل علي خدمتهم. 

أما الأميرتان فطلبوا من أحد الخدم بأن يتخلص من الطفلين. لكنه كان طيب القلب، فرقّ لهما وصعب عليه حال الطفلين فصنع صندوق محكم لا ينفذ الماء إليه ووضع الطفلين فيه وألقى به في البحر.





ظل الصندوق يتنقل بهما عبر البحار حتى رسى على أحد الشواطئ.





واتفق أن كان رجلٌ عائد من صلاة الفجر قريب من شاطئ المدينة، فلاح له صندوق ..استغرب لشكله ووجوده، فاتجه نحوه..ليسمع بكاء طفلين آتياً من داخله! فأسرع الخطى بلهفة وفتح الصندوق ..ليجد طفلين كأنهما قمران..!

فرح بهما كثيراً وأسرع بهما إلى زوجته..فقد علم أنها ستبتهج لهما كثيراً ..وهو ما كان ..فقد جاءهما عوض السماء عن نعمة الأبناء التي حُرماها. 

مرت السنين ..وعاشا في كنفهما في سعادة وهناء ..لكن حال الدنيا لا يدوم..فلابد من أن يأتي هادم اللذات ..ومفرق الجماعات.. فتوفي الرجل..وما لبثت أن لحقت به زوجته.. وهنا أخبر الشاطر حسن أخته ست الحسن والجمال بأنه لم يعد بوسعهما العيش هنا. تنقلا في البلاد ومروا من بلد الي بلد ومن أرض الي أرض حتي استقر بهما الحال إلى مدينة معروف عنها بعدل ملكها وزوجته الملكة. 

بحث عن بيت يستأجره وأخته فدلوه..ولسوء حظهما كانت الوجهة لبيت خالتهما الأميرتان الحاقدتان.

ما إن رأوا الشاب وشامته التي على وجهه.. وشروق الشمس وتوهجها وكأن الجو ربيع عاودتهما ذكرى الطفلين.. بكت ست الحسن من الألم وتعب الرحلة.. فأمطرت السماء وأظلمت فمسح الشاطر حسن دموعها وربت عليها فابتسمت فأشرقت الشمس وزالت الغيوم فأيقنوا أنهما الشاطر حسن وست الحُسن والجمال. 


ماذا يفعلوا ..؟! 


قرروا أن يسـتأجروا لهما مكان موحش ..لم يخرج منه أحد دخل إليه قبل ذلك..!





لكن ما إن دخلوا حتى نطق الشاطر حسن بسم الله ونطق بدعاء الدخول وقام هو وهي بتنظيف المكان من الأتربه والغبار وخيوط العنكبوت وأناروا الأضواء حتى ظهر جمال المكان وفرحوا به كثيراً.

تعجبت الأميرتان الحاقدتان وقررتا أن يتدبرا مكيدة لهما حتى يتخلصا منهما قبل أن يكشفوا أمرهم. 

فأرسلوا للشاطر حسن وأخبروه بأنه لن يكتمل جمال المكان إلا لو أحضر البلبل الحيران ليغني في منزله. سألهم عن مكانه فأخبروه بأنه في الغابة.



قرر أن يذهب ويحضره فحذرته أخته خوفاً عليه فطمأنها وأخبرها بأن ترتدي خاتم أعطاها إياه فإن ضاق عليها تعرف بأنه في خطر ورحل الي الغابة ليحضر البلبل الحيران.

وهو في طريقه مر علي أمنا الغولة. 
فقال : السلام عليكم.
فردت : وعليكم السلام لولا سلامك سبق كلامك لكنت أكلت لحمك قبل عظامك. 
عايز ايه يا شاطر حسن؟ 
فقال: أبحث عن البلبل الحيران. 
فقالت : ولكنه عند وحش لئيم ويمكن يؤذيك. 
فقال: سأحاول فقد وعدت أختي ان أحضره لها. 
فوصفت له مكانه وحذرته منه. 

ذهب إلى المكان فوجد حيوان مرتمياً أرضاً ويتألم فجرى إليه محاولاً مساعدته ولكنه انتفض فجأه وأمسك به ..ثم رماه إلى باطن الأرض وأغلق عليه. 

واتفق أن كان الملك والملكة يتجولون في المدينة فشدتهم رائحة جميلة ونور ينبعث من إحدى البيوت فطلبت الملكة من الملك أن يتوجهوا الي ذلك البيت. 
وصلوا إلى البيت ..ووجدوا ست الحسن والجمال فسألوها: من أنتِ و ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ فقصّت عليهما حكايتها وعن أخوها الذي ذهب ليحضر البلبل الحيران وما إن انتهت حتى بدأت تشعر بضيق الخاتم فبكت فأمطرت السماء وأظلمت.






فاندهشت الملكة وطار قلبها فرحاً .. وأخبرت الملك بأن تلك هي ابنتها ست الحسن والجمال وأن الشاطرحسن هو ابنها الذي ذهب إلى الغابة. 

فجمع الحرس وذهب الي الغابة وأمسك بذلك الحيوان وهدده بالقتل إن لم يعد إليه ابنه ففتح السرداب فخرج من الطيور والحيوانات ما كان يحتبسهم إلى أن خرج الشاطر حسن ومعه البلبل الحيران.




فرح به الملك وأخذه وعاد به الي الملكة وست الحسن والجمال وأحضر الداية وجعلها تقر وتعترف. أمر بجمع الحطب وأحرق الداية والأميرتان الحاقدتان وأمر برمي الكلاب وعاش مع الشاطر حسن وست الحسن والجمال حياتهما وعوضهما عما فاتهم.





وتوتة توتة فرغت الحدوتة
حلوة و لا ملتوتة ..؟!

قصة الشاطر حسن ..(الأولى)

وجدت قصتين من قصص الشاطر حسن القديمة تختلف إحداهما عن الأخرى ..وسأضع الثانية بإذن الله في المشاركة القادمة ..

---------------------------------------------------------------------------------
في قديم الزمان ..يُحكى أن هناك فتىً فقيراً يدعى حسن ، وكان يعمل صياداً وذات يومٍ وهو سائر على شاطئ البحر رأى فتاة  حسناء  تلبس أحسن الثياب وأغلاه ، انبهر بملابسها ومن معها من الناس يتوددون إليها وينتظرون رهن إشارتها لتلبية أوامرها .



 وفي اليوم التالي رأى تلك الفتاة مرة أخرى ، وهكذا تعود على رؤية تلك البنت الحسناء وهي كذلك تعودت أن تراه وخاصة بعد أن أعجبت بنشاطه وصبره وحبه للعمل .

وبعد مرور الأيام والشهور فجأة انقطعت هذه الفتاة ولم يشاهدها الفتى رجع إلى منزله وقد أحس أن هناك شيئاً ينقصه وأحس أن رؤية تلك الفتاة له وابتسامتها كانت تزيل عنه تعب وعناء اليوم بأكمله ..

وقرر الفتى الشهم البحث عن تلك الفتاة ربما أصابها مكروه  وفي اليوم التالي و كعادته  بعد انتهاء العمل انتظر في ذات المكان فلم يجدها وبعد برهة وجد رجلاً يناديه  ...
فإذا هو أحد الرجال الذين كانوا يأتون مع تلك الفتاة فلما اقترب منه قال له تعالى معنا الآن .
تساءل حسن مستغرباً: إلى أين ؟ 
قال له: إلى قصر الملك . 
قال: لماذا ؟
قال له: هذا أمر الأميرة بنت ملكنا.
فقال حسن وما زالت الدهشة لم تفارق وجهه: أهي تعرفني ؟!
قال: نعم.
فقال حسن: إنني لم أرها من قبل ولم أذهب إلى الملك من قبل ولا مرة واحدة.
قال له: إنها كانت تراك كل يوم في هذا المكان.
وهنا أدرك الشاطر حسن أن تلك الفتاة التي كان يراها لم تكن إلا الأميرة فقال للرجل وكيف حالها ؟
قال: إنها مريضة جداً وتريد أن تذهب  إلى رحلة في البحر كما نصح الأطباء.

وفعلا  أخذها الشاطر حسن في  رحلة إلى وسط البحر وقص علها قصص البحر والجن والصيادين والغواصين واستمرت الرحلة عدة أيام.



لم تعد الفتاة إلى أبيها الملك إلا بعد أن تم شفاؤها ورجعت إلى قصرها وعرض الملك على الشاطر حسن أن يعمل لديه في القصر فاعتذر وأعلنت الأميرة أنها تحب ذلك الشاب وتريد الزواج منه فحزن الملك لذلك  ولكنها أصرت على طلبها.
  
فكر الملك في حيلة حتى لا يتم زواج ابنته من الشاطر حسن ... فقال له شرط موافقتي على زواجك من ابنتي أن تأتي لي بدرة ثمينة لا يوجد مثلها في البلاد.



ذهب الفتى حزيناً كيف يأتي بهذه الجوهرة وهو فقير لا يملك المال وأخذ يدعو الله أن ييسر له هذا الأمر وذات يوم لم يوفق في الصيد ولم يصطد من الأسماك إلا سمكة واحدة تكفي لعشائه فقط فرجع وهو راضٍ وقانع بما رزقه الله وبينما هو ينظفها إذا هي تتكلم وتقول له إن بداخلي جوهرة ثمينة لا يوجد مثلها في البلاد فاندهش الفتى وفتحها فوجد بداخلها جوهرة كبيرة لامعة وجميلة.

في تلك اللحظة تذكر بالطبع الملك وابنته الأميرة فقرر أن يطير إلى الملك ويعطيه الجوهرة فوافق الملك على زواج الأميرة الحسناء من الفتى الجريء  الشاطر حسن.


الحب أعمى يقوده الجنون ..قصة رائعة ..

في قديم الزمان 

حيث لم يكن على الأرض بشر بعد .... 

كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معاً.. 

وتشعر بالملل الشديد.... 

ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل المستعصية... 

إقترح الإبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية.. أو الطميمة.. 

أحب الجميع الفكرة... 

وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ... 

أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ... 

وأنتم عليكم مباشرة الإختفاء.... 

ثم إتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ... 

واحد... اثنين.... ثلاثة.... 

وبدأت الفضائل والرذائل في الإختباء.. 

وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر.. 

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة... 

دلف الولع... بين الغيوم.. 

ومضى الشوق الى باطن الأرض... 

الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة.. 

وإستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون.. 

خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها... ماعدا الحب... 

كعادته.. لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم يقرر أين يختفي.. 

وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب.. 

تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون.... 

وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة 

قفز الحب وسط أجمة من الورد.. وإختفى بداخلها.. 

فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا": أنا آت اليكم.... أنا آت 

اليكم.... 

كان الكسل أول من إنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه.. 

ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر... 

وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس... 

وأشار على الشوق أن يرجع من باطن الأرض... 

وجدهم الجنون جميعا".. واحداً بعد الآخر.... 

ماعدا الحب... 



كاد يصاب بالإحباط واليأس.. فيبحثه عن الحب... حتى إقترب منه الحسد 

وهمس في أذنه: 

الحب مختف فيشجيرة الورد... 

إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرةالورد بشكل طائش 

... 

ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب... 

ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه... 

صاح الجنون نادما": يا إلهي ماذا فعلت؟.. 

ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟... 

أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لازال هناك ما تستطيع 

فعله لأجلي... كن دليلي... 

وهذا ماحصل من يومها.... يمضي الحب الأعمى... يقوده الجنون

الجمعة، 10 أكتوبر 2014

من طرائف العرب (2)

خرج الخليفة المهدي يوماً للصيد فجاء على مسكن أعرابي وطلب منه بعض الطعام فقدم له الأعرابي قطعة من خبز الشعير وكأساً من اللبن فلما انتهى من شرب اللبن قال له : 

أتدري من أنا ؟

قال الأعرابي : لا 

فقال : أنا من خدم أمير المؤمنين . 

فقال له : بارك الله في موضعك ، وسقاه مرة أخرى . 



فلما شرب قال : أتدري يا أعرابي من أنا ؟ 


قال: لقد زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين 

قال : لا أنا أحد قادته.

فرد عليه الأعرابي : رحبت بلادك وطال مرادك .. وسقاه الكأس الثالثة 


فلما شربها قال : أتدري من أنا ؟


فقال: لقد زعمت أنك أحد قادة أمير المؤمنين.

فقال : لا أنا أمير المؤمنين ...!!!!

فرد عليه الأعرابي : اذهب عني فلو شربت الكأس الرابعة لزعمت أنك رسول الله ......!!!!!

من طرائف العرب (1)

أمر الحجاج بتوقيع عقوبة الضرب بالسوط على أحد اللصوص , فلما ضربه أول سوط قال:

يا رب شكراً ....!

فظل يضربه حتى وصل إلى خمسمائة سوط , فلما انتهى من العقوبة لقيه أشعب (المشهور بالشراهة في الأكل في القصص العربية ) وقال له : 



أتدري لماذا ضربك الحجاج كل هذه السياط  ..؟

قال : لا ...

فقال له : لأنك كنت تقول شكراً فإن الله تعالى يقول : " لئن شكرتم لأزيدنكم " !


الخميس، 9 أكتوبر 2014

دقة من غير شطة ..!

قصة طريفة "دقة من غير شطة" 

--------------------------------------------------------------------------------
كان يا ما كان في قديم الزمان، ملك عنده ثلاث بنات.


حب في يوم من الايام انه يختبر حبهم اله. جاب الكبيرة ( وجه البكسة ) وقالها : يابا يا حبيبتي قديش بتحبي ابوك الملك .

البنت من غير تفكير : بحبك قد ما السمك بحب البحر .



الملك فكر وقال في باله : ايهو السمك بقدر يعيش بدون بحر . هاي البنت بتحبني كتير . وقال الها : انا كنت عارف انك بتحبيني بس مش لهدرجة . وقام اعطاها قصر كبير ومجوهرات .



جاب البنت التانية وسألها نفس السؤال . فقالتله : بحبك قد ما الطير بحب السما . انبسط الزلمة وكيف . واعطاها قصر جنب اختها ومجوهرات 



بعدين جاب البنت الصغيرة ( اخر العنقود اللي بموت فيها ) وسألها نفس السؤال . قامت جاوبته : بحبك قد ما الدقة بتحب الشطة ..!!

الزلمة زعل وعصب وقام لفحها كف خلا ايديها ورجيلها اربعة . ومسكها من شعرها وزتها برة القصر. وما رضي يسمع منها ولا نص كلمة. البنت دارت بالحواري وعلى ارصفة الطرقات وتسمع كلمة من هاد وكلمتين من هداك . لغاية ما ربنا حن عليها واجاها مزارع مسكين على باب الله حبها وحبته وراحوا تزوجوا و سكنوا بالكوخ تبعه اللي بنص الغابة .



ودارت الايام ومرت الايام ما بين بعاد وخصام. وفي يوم من الايام كان الملك قاعد بتصيد بالغابة ونسي حاله وسرح وضاع بالغابة. دور على المرافقين . ولا هم هون . طب الحرس . فص ملح وداب . وين الشباب ؟؟؟؟؟؟؟؟ لا حياة لمن تنادي . ضل الملك يمشي ويمشي لغاية ما لقي هالكوخ لصغير . قال يلا بفوت برتاح وباكلي لقمة . دق على الباب فتحلوا صاحب البيت وهو مش عارفه . دخلوا جوا وهو شايفه تعبان . وصار يحكي مع الزلمة...



مرته مش خافي عليها الصوت ........ قام الزلمة بيقول للمرة اذبحيلنا جاجتين خلينا نتعشى ونعشي الضيف . المرة مين طبعا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ واضحة بنت الملك المقصوفة الصغيرة 

بدت تشتغل بالجاجات وخطر على بالها فكرة . نادت جوزها وقالتله خود شوية الدقة هاي مع صحن زيت سلكو فيهم على بين ما يخلص الاكل شكله الزلمة ميت جوع . والله الزلمة عجبته الفكرة وقام حط الزيت والدقة قدام الملك وقاله : اتفضل يا عمي على بين ما يجهز الاكل . الملك ميت جوع وهو بحب الدقة كتير . ما بلع اول لقمة ولا صار بده يستفرغ . وصاح بالزلمة : ولك شو هاد دقة من غير شطة ؟؟؟ كيف بتاكلوها هاي ؟؟؟؟ خخخخخخخ (هاي ضحكه صفرا) ؟؟؟؟؟

وفجأة اتذكر بنته الصغيرة وصار يعيط زي الهبايل . قاله الزلمة : ول . شو مالك يا زلمة

انت العاقل . كل هاد مشان شوية دقة هسة الجاج بخلص . قلعطتني ( هاي ما بدها شرح ) . شو هالعالم هاي . راح الملك حكى للزلمة القصة . وهو خلص من هون نطت البنت وقالت : بخ كيفك بابا ؟ عرفت اديش بحبك يا فالح . ؟؟؟؟؟؟؟

وهيك عرف الملك قديش بتحبه بنته . وجابتله دقة بشطة . طبعا ما اكل منها ولا لقمة لانه نزل بالجاج جرد

واعطاها قصرين ومجوهرات و سوبر ماركت و كروز دخان (عاد هي بتأرجل) وشغل جوزها ضريب مواس عنده

وتوته توته خلصت الحدوتة....


هذه القصة ملطوشة من مكان ما ..

الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

أفقعت العتاريف ..؟!

نبقى مع النحويين ..وفي هذه المرة مع نحوي آخر يأتي بكلماته وكأنها من كوكب آخر .. 

ففي يوم من الأيام نادى على خادمه فسأله: 

- أفقعت العتاريف ..؟

نظر له الخادم متعجباً لأنه لم يستوعب ما يُقال ..لكنه استدرك سريعاً وأجابه بكلمة من تأليفه:
- زُقيلم ! 

نظر النحوي المتقعر بعجب فهي كلمة لم تمر به حتى في أعقد مصطلحاته ..ثم قال: 

- وماذا عنيت بـ"زُقيلم" ..؟

قال الخادم: 

- وماذا عنيت أنت بـ"فقعت العتاريف" ..؟

قال:

- أنا عنيتُ: أصاحت الديكة ..؟ 

فأجابه الخادم مسرعاً: 

- وأنا عنيت أنها لم تُصح ..!





النحوي وتلميذه

توجه أحد التلاميذ لبيت أستاذه لسؤاله في حاجة ما وكان معروفاً بتقعره ومذهبه المتشدد في النحو.
  
وحينما طرق الباب رد عليه ابنه بقوله:

ما حاجة الطارق؟ 

فارتبك التلميذ هل كلمة "أبو" بالواو أم الياء أم الألف فما كان منه إلا أن قال: 

هل أباك .. أبوك .. أبيك .. في البيت ..؟ 

فأجابه الولد: 

لا .. لو ..  لي ..  ليس في البيت ..!



Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More