تعديل

‏إظهار الرسائل ذات التسميات متفرقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متفرقات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 يناير 2015

قصة الشاعر ديك الجنّ مع محبوبته ورد بنت ناعمة ..


قصة الشاعر ..ديك الجنّ


ديك الجن الحمصي وقصته مع حبيبته ورد بنت الناعمة ولد ديك الجن في مدينة حمص على نهر العاصي في سورية، وفي واحد من أحيائها القديمة (باب الدُريب)، واسمه عبد السلام بن رغبان لقب بديك الجن وعاش في هذه مدينته حمص حياته الحافلة التي امتدت قرابة خمسة وسبعين عاماً.


قصه ديك الجنّ وحبيبته ورد بنت الناعمة



خرج ديك الجن وصديقه بكر بين الحقول والكدر يأخذ منهما مأخذه.. بين البساتين .. وكانا قد دخلا أرضاً تابعة لأحد الديرة النصرانية عن غير وعي منهما .. سمعا بين ظلال أشجارها أصوات صبايا يتسامرن ويتراقصن ويغنين .. فاقتربا من الجمع .. وأصاخا السمع حتى خرجت تنهيدة من ديك الجن لجمال الصوت الذي سمع .. فانكشف أمرهما .. اقتربت الصبايا منهما .. وهددتهما إحداهن بأن تصرخ فتجمع عليه أهل الدير لينالا عقاب كشف سترهن والتعدّي على حرمة الجمع في مكان مخصص للدير وأهله فقط ، هنا قال لها ديك الجن وقد فتن بجمالها وبياض خديها ، أوتدرين لمن الأبيات التي كنتِ تتغنين بها منذ قليل .. قالت هذه لشاعر يدعى ( ديك الجنّ) فقال لها أنا ديك الجن ... فلم تصدقه قائلة إن ديك الجن أكثر شهامة ومروءة من هذه التصرفات ولا يعقل أن تكون أنت .. وإذا كنت أنت فائتني بأبيات تثبت ذلك من وحي أفكارك الآن .. فقال لها ..بصوته المتهدج الذي خالطه الوجد والجوى اللاعج ..:


قولـي لطيفـك ينثنـي عن مضجعي وقت المنام
كي أستريـح وتنطفـي نار تؤجج فـي العظـام
دنـف تقلبـه الأكــف على فراش من سقـام
أما أنـا فكمـا علمـتِ فهل لوصلك من دوام ؟


سرت الحسناء .. لكنها لم تصدق بعد .. وقالت له باستطاعة أي هاوٍ قول ذلك مرة واحدة أو حفظ الأبيات .. فهلاّ غيرت القافية ..قال :

قولـي لطيفـك ينثنـي عن مضجعي وقت الرقاد
كي أستريـح وتنطفـي نار تؤجج فـي الفـؤاد
دنـف تقلبـه الأكـف على فراش مـن قتـاد
أما أنـا فكمـا علمـتِ فهل لوصلك من معاد ؟

بدأت الحسناء عندها تتيقن ولكنها طلبت منه تكرار تغيير القافية كي تقطع الشك باليقين .. فقال :


                                             قولـي لطيفـك ينثـنـي عن مضجعي وقت الهجوع
                                     كـي أستريـح وتنطفـي نار تؤجج فـي الضلـوع
                                      دنـف تقلبـه الأكــف على فراش مـن دمـوع
                                       أمـا أنـا فكمـا علمـتِ لوصلك من رجوع ؟


وكرر ذلك مرة رابعة .. أضاً .. فأعجبت الغادة الحسناء بشاعريته .. وقد كان اسمه قد سبقه إليها فوقعت في غرامه كما هام بها .... وبارك لهما هذا الحب صديقه بكر .. الذي كان يفديه بروحه ودمه ليراه سعيداً ...تزوج العاشقان ... ديك الجن الحمصي .. وورد بنت الناعمة كانت حياتهما عسل وشهد وحب ووفاء .. وصديقه بكر بن رستم أكثر منهما سعادة من فرط حبه وإخلاصه لــ ديك الجن .. رفيق صباه ودربه .. وكذا ديك الجن كان يثق بصديقه ويسر له بكل صغيرة وكبيرة ..
لم يعجب هذا الوضع شيطان اسمه ( أبوالطيب ) ابن عم ديك الجن .. فبدأ يتردد على بيته ويتودد من ورد في غياب زوجها ديك الجن بحجة سؤالها إ كانت تحتاج شيئاً .. وهي تصده وتصون غياب ديك الجن .. فبدأ الشيطان يخيط في رأس أبي الطيب مكيدة .. ينتقم بها من ابن عمه وينفث سموم حقده .. خاصة وانه كان يخاف أن تذيع ورد سرّ مراوداته لها ومحاولاته اليائسة للنيل منها ..فيفتضح أمره ..

كان ديك الجن متلافاً للمال .. فقد انفق كل ما ورث عن أبيه وجده من مال وعقار .... واستدان مبلغاً من أبي الطيب ذات يوم .. قبل زفافه من محبوبته .. فوجد أبو الطيب ضالته بهذا المر .. وبدأ مضايقاته لــ ديك الجنّ بحجة المال وحاجته له والإصرار عليه في أقرب وقت .. ولم تنفع توسلات ديك الجن معه .. فقرر ديك الجن السفر إلى سلمية إحدى مناطق الشام لمقابلة الأمير الهاشمي فيها ( أحمد بن علي ) الذي كان يوده .. لعله يحضر ما يسد به حاجة ابن عمه ويقضي عنه دينه .. أوصى صديقه بكر خيراً بــ ورد .. وودعها وسار مع القافلة .. ما إن تأكد أبو الطيب من مغادرة القافلة لــ حمص حتى ذهب بذريعة الاطمئنان عن زوجة ابن عمه إلى بيته .. وعاود عليها عروضه السخية بالمال .. والهدايا .. لكنها صدته شر صدود .. وأسمعته من الكلام ما يليق بخائن مثله .. وحافظت على حب الغائب الرابض في قلبها ... ديك الجن .. فزاد كل ذلك من قهر أبي الطيب .. الشيطان الذي لم يعد يفكر إلا بطريقة للانتقام من ورد .. ومن حبيبها .. لبث بضعة أيام .. وعلم أن القافلة في طريقها عائدة من سلمية إلى حمص .. فأرسل خبراً مفاجئاً لــ ورد مع نفر من مقربين له .. أن ديك الجن تعرض في الطريق هو والقافلة لقطاع طرق وقتلوه .. وأن رهطاً من المدينة ذهبوا لإحضاره للدفن ...لكم كان وقع الخبر صاعقاً على روح ورد وقلبها ... فلا الدمع يفيه حقه كحبيب ولا العويل ...
وكي يستكمل أبو الطيب مخططه الشيطاني .. مع اقتراب وصول ديك الجن للحي .. أرسل مسرعا في طلب بكر .. الذي صدق الخبر بموت صديقه وصعقته الصدمة أيضاً .. لكن أبا الطيب قال له إن ورد في حالة من الحزن والكمد الشديدين وليس لها من شخص تثق به سواك .. فأنت الصديق الوفي للمرحوم ابن عمّي .. اذهب إليها وهدئ من روعها وحزنها ريثما تصل الجنازة ونتدبر الأمر ...
ذهب بكر إلى بيت صديقه وهو لا يكاد يرى طريقه لغزارة دموعه .. ووصل إلى ورد .. يبكي معها حيناً ويهدئ لوعتها حينا آخر ..ومع وصول ديك الجن ... كان أول من استقبله ابن عمه أبو الطيب .. فقال له .. إن زوجتك لم ترع غيابك يا ابن عمي .. وقد قضت كل وقت رحلتك تسامر صديقك في بيتك وتخونك معه والأمر تفشّى في حمص وأصبح فضيحة لنا جميعاً .. فيا للعار ... إنهما الآن معا .. يتجرعان الحب الحرام ... هب ديك الجن لبيته ... فوجد صديقه بكر .. يأخذ بيدي حبيبة قلبه ورد .. والدموع في عينيهما .. فظن أنها دموع افترق الخائنين ( حبيبته وصديقه ) بسبب قرب وصوله ... فتدارك سيفه .. وهوى عليهما معاً .. فقتلهما .. ليسدل الستار .. على أكثر قصص الحب نقاءً وحسرة عبر تاريخ الشام ... جلس إلى جوارهما وهما ينزفان دماً .. وقد فارقا الحياة .. يبكي مرّة .. ويتشفّى منهما أخرى .. لقد أعماه القهر والغيرة على حبيبته ... .. وقال أروع قصيدة عرفها الشعر العربي في رثاء الحبيب .. وهو من قتله ..



                يا طلعة طلـع الحمـام عليهـا وجنى لها ثمر الـردى بيديهـا
              رويت من دمها الثرى ولطالمـا روي الهوى شفتي من شفتيهـا
              قد بات سيفي في مجال وشاحها ومدامعي تجري علـى خدّيهـا
               فوحق نعليها وما وطىء الحصى شيء أعزّ علـيّ مـن نعليهـا
                ما كان قتليها لأنـي لـم أكـن أبكي إذا سقـط الذبـاب عليهـا
               لكن ضننت على العيون بحسنها وأنفت من نظر الحسود إليهـا

ارتجل هذه المرثاة وكاد يودع عقله لولا حضور بعض صحبه لمسامرته حتى الصباح ..
انتشر الخبر في أرجاء حمص .. وبكى العاصي لهول الجريمة .. وعاش ديك الجن بعد دفنهما كميت .. خاصة وأن ابن عمه أبو الطيب قد دعاه بعد فترة وهو يحتضر وأسرّ له بالمكيدة ... وأن صديقه لم يخنه .. وحبيبته أطهر من مياه العاصي .. وأنه راودها عشرات المرات ولم تضعف وصدته عنها شر صدّ ... فانفطر قلبه من جديد .. وبدأ يخلط كأس خمره .. بحفنة من تراب قبر ورد .. وكأساً أخرى بحفنة من تراب قبر بكر .. ويضع كأسَ وردٍ عن يمينه .. وكأس بكر عن شماله .. يرتشف من الكأس اليمنى فيظنها قبلة من شفتي ورد ... ثم يرتشف خد صديقه بكأسه ... ويبكي ... حتى نفذ جسمه .. وعقله ...وينظر إلى قبرها ... ويكرر مرثيته ..) يا طلعة طلع الحمام عليها ...... )
ثم ينظر إلى قبر بكر .... وينشج ...

                                  يا سيف إن ترم الزمان بغدره فلأنت أبدلت الوصال بهجـره
                                    قمر أنا استخرجته من دجنـة لبليتي وزففتـه مـن خـدره
                                   فقتلتـه ولـه علـى كرامـة ملء الحشا وله الفؤاد بأسـره
                                  عهدي به ميتاً كأحسـن نائـمٍ والحزن ينحر مقلتي في نحره
                                   لو كان يدري الميْتُ ماذا بعده بالحيّ حلّ بكى له في قبـره
                                 غصص تكاد تفيض منها نفسه وتكاد نخرج قلبه من صـدره



وقد كانت أخت بكر تترصده وتبحث عنه لتقتله انتقاماً .. فلما سمعت أبياته هذه عفت عنه ورقّت لحاله ... وأجابته عليها :

      يا ويح ديك الجن بل تباً لـه ماذا تضّمن صدره من غدره
      قتل الذي يهوى وعمّر بعده يا رب لا تمدد له في عمره
      وهو يبكي بحرقة على القبرين ... ويردد :
      أساكن حفرة وقـرار لحـد مفارق خلةٍ من بعـد عهـد
      أجبني إن قدرت على جوابي بحق الودّ كيف ظللتَ بعدي ؟

اقترب رحيل الشاعر بعد أن فقد كل اتصال له مع السعادة ... وذبل رويداً رويداً ...حزناً وكمداً .. وغصصاً .. على حبيبة فؤاده .. وصديقه الوفيّ ... وأبلغ ما قال قبل رحيله :

   بانوا فصار الجسم من بعدهم ما تصنع الشمس لـه فيّـا
   بــأي وجــهٍ أتلقـاهـمُ إذا رأونـي بعدهـم حيّـا



الخميس، 4 ديسمبر 2014

كفكف دموعك وانسحب يا عنترة فعيون عبلة أصبحت مستعمرة ..



                                 كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَتْ مُستعمَــرَه

لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة

ولْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة

والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة

فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
واجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة

وابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
وابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة


اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟

هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
وكــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟

يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه

متــطـرِّفــاً .. متخـلِّـفـاً.. ومخـالِفـاً
نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُعسكَـرَه

عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ… هــذا دأبُهـم
حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ – كلُّــــهـــا مستنفِـــرَه

فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه

لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة

وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
بيـنَ الــدويِّ.. وبيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَه

هــلاّ سألـتِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
كيـفَ الصـمــودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المـقــدرة!

هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
مـتــأهِّــبـــاتٍ.. والــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَه

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
ولَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ وحذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، ومَـــدُّوا القنــطــــرة

فأتــى العــدوُّ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
ونـفـــاقِــهــــم، وأقــام فيــهــم مـنـبــــرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
فالعيــشُ مُـــرٌّ .. والهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَه

هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه

ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه

فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة

وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه



الجمعة، 14 نوفمبر 2014

القصيدة اليتيمة ..قصة من عالم آخر وقصيدة غاية في الروعة ..

هي قصيدة الشاعرالحسين بن محمد المنبجي ، وهي القصيدة التي حلف أربعون من الشعراء على انتحالها ثم غلب عليها اثنان هما أبو الشيص والعكوك العباسيان، وتنسب في بعض المصادر إلى ذي الرمة، لكن أول من ذهب إلى أن هذه القصيدة هي لدوقلة هو ثعلب المتوفى سنة 291هـ.

القصة غاية في التراجيديا، وهي أنه كان هناك أميرة في نجد تدعى دعد وقد قطعت عهداً على نفسها أن لاتتزوج إلا لمن يكتب بها ولها أجمل قصيدة، وقد شاع صيتها بين الشعراء في بلاد العرب، وتوافدت الشعراء من كل حدب وصوب على أن تفوز ب"دعد" لكن لم يفلح أحداً في ذلك، وكتب دوقلة القصيدة وانطلق قاصدا دعد في بطحاء الجزيرة العربية، وفي طريقه لنجد وربى نجد ومن أجل دعد، قطع دوقلة المسافات، طلباً للود وبحثاً عن الجمال، وفي طريقه، قابل إعرابياً وتعارفا على بعضهما البعض.فسأله الإعرابي إلى أين ياأخى العرب؟فقال دوقلة إلى حمى دعد .قال الإعرابي: هذا يعني أنك كتبت ملحمتك وأعددت نفسك للقاء الأميرة؟قال دوقلة : نعم يا أخى العرب.قال الإعرابي: اسمعني إياها با أخى العرب.

فروى دوقلة القصيدة، وكان من عادة العرب حفظ الشعر من الرواية الأولى عند كثير من رواة العرب، ولما فرغ منها، أعجبت القصيدة الإعرابي، ولكنه لم يحفظها من الرواية الأولى، فطلب من دوقلة أن يعيدها عليه، فكررها ومازال يطلب منه حتى حفظ الإعرابي القصيدة. عندئذ قام الإعرابي وقتل دوقلة وحمل القصيدة في قلبه لدعد، وعندما وصل لبلاط الأميرة أخبروها بقدوم شاعر من بلاد بعيدة، حيث نسي الإعرابي موطنه الأصلي عندما حل في بلاط الأميرة.



طلبت دعد من الشاعر أن يسمعها القصيدة، فبدأ يرتل ويصدح، إلى أن وصل لبيت في القصيدة، حفظته "دعد" (وقد كانت على قدر من الثقافة والمعرفة وحب الشعر) وبعد أن فرغ الإعرابي من تلاوة القصيدة،قالت دعد: اقتلوه فإنه قاتل زوجي.

فتعجب من في البلاط لفكرة الأميرة وسألوها كيف عرفت أنه قتل زوجها،فقالت الأميرة، يقول هذا الشاعر في قصيدته: 

إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني *** أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ

فالأعرابي ليس من تهامة ولا في لكنته شيء من هوى نجد.

هذه مأساة شاعر عاشق، وتلك حكاية أميرة تبحث عن الخلود في بحور الشعر. لقد صح بصاحبنا الإعرابي قول العرب:


"مقتل الرجل بين فكيه"



هَــل بِــالـــطُـلولِ لِــسائِـل رَدُّ *** أَم هَـــــل لَـــها بِـــتَـــكَـلُّم عَــــهدُ

درس الــجَـديـدُ جَـديدَ مَعهَدِها *** فَــــكَــأَنَّــما هــــو رَيـــطَةٌ جُــردُ

مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ عَلى *** عَرَصــــاتِها وَيُــــقَـهـقِـهُ الــرَعدُ

وَتُــلِـثُّ ســـــارِيَـةٌ وَغــــادِيَـةٌ *** وَيَــــكُرُّ نَـــــحسٌ خَــــلفَهُ سَـــعدُ

تَـــلـقى شَـــآمِــيَةٌ يَــــمــانِــيَـةً *** لَــــهُما بِـــــمَورِ تُـــرابِها سَـــردُ

فَكَسَت بَــواطِنُها ظَـــواهِــرَها *** نَـــوراً كَــــــأَنَّ زُهــــاءَهُ بُــــردُ

يَــغـدو فَـيَــسـدي نَسجَهُ حَدِبٌ *** واهــــي العُــــرى ويـــنيرُهُ عـهدُ

فَــوَقَفت أســألـها وَلَــيسَ بِــها *** إِلّا الـــــمَها وَنَــــقـــانِــقٌ رُبـــــدُ

وَمُــكَـدَّمٌ فـي عـــانَةٍ جـــزأت *** حَــــتّى يُــــهَيِّجَ شَــــأوَها الــوِردُ

فــتـناثرت دِرَرُ الشُـؤونِ عَلى *** خَـــــدّى كَــــما يَـــتَـناثَرُ الــــعِقدُ

أَو نَـضحُ عَـزلاءِ الشَعيبِ وَقَد *** راحَ العَـــسيف بِــــمـلـئِها يَـــعدو

لَــهَـفي عَــلى دَعدٍ وَمـا حفَلت *** إِلّا بــــــحرِّ تـــــلَــهُّـفــي دَعـــــدُ

بَــيضاءُ قَد لَــبِسَ الأَديـمُ أديـم *** الحُـــــسنِ فـــهو لِجِــــلدِها جِــــلدُ

وَيَــزيـنُ فَــودَيـها إِذا حَـسَرَت *** ضـــــافي الغَــــدائِرِ فــاحِمٌ جَــعدُ

فَالوَجهُ مـثل الصُبــحِ مــبيضٌ *** والفَــــرعُ مِـــثلَ اللَــــيلِ مُـــسوَدُّ

ضِــدّانِ لِـــما اسْــتُجْمِعا حَسُنا *** وَالضِــــدُّ يُــــظهِرُ حُسنَهُ الضِـــدُّ

وَجَــبينُها صَــلتٌ وَحــاجِــبـها *** شَـــــختُ المَــــخَطِّ أَزَجُّ مُـــــمتَدُّ

وَكَأَنَّـــها وَســـنى إِذا نَــظَـرَت *** أَو مُـــدنَفٌ لَــــمّا يُـــفِق بَـــــــعدُ

بِـــفـتورِ عَـــينٍ مــا بِــها رَمَدٌ *** وَبِـــها تُـــداوى الأَعـــيُنُ الرُمــدُ

وَتُـــريكَ عِـــرنـيـنـاً بــه شَمَمٌ *** وتُـــريك خَــــدّاً لَــــونُـهُ الــــوَردُ

وَتُــجيلُ مِـسواكَ الأَراكِ عَلى *** رَتــــلٍ كَــــأَنَّ رُضــابَـهُ الشَــــهدُ

والجِـــيدُ مــنها جـــيدُ جـازئةٍ *** تــــعطو إذا مـــا طـــالها المَـــردُ

وَكَــأَنَّـمــا سُـــقِـيَت تَــرائِبُــها *** وَالنَــــحرُ مـــاءَ الحُسنِ إِذ تَـــبدو

وَاِمتَدَّ مِن أَعـضادِها قَــــصَبٌ *** فَــــــعمٌ زهــــتهُ مَـــــرافِـقٌ دُردُ

وَلَــــها بَــــنانٌ لَــو أَرَدتَ لَــهُ *** عَـــقداً بِـــكَـفِّكَ أَمـــكَنُ العَـــقــدُ

وَالمِـــعصمان فَــما يُـرى لَهُما *** مِــــن نَــعمَةٍ وَبَـــضاضَةٍ زَنـــدُ

وَالبَـــطنُ مَــطوِيٌّ كَما طُوِيَت *** بـــيضُ الـرِيـاطِ يَصونُها المَـــلدُ

وَبِخَــــصرِها هَـــيَفٌ يُــزَيِّــنُهُ *** فَـــــإِذا تَــــنوءُ يَــــكادُ يَــــنـقَــدُّ

وَالتَــــفَّ فَــــخـذاهــا وَفَوقَهُما *** كَـــفَلٌ كـــدِعصِ الــرمل مُشتَــدُّ

فَنـــــهوضُـها مَثنىً إِذا نَهَضت *** مِـــن ثِــــقلَهِ وَقُــــعودها فَــــردُ

وَالســــاقِ خَـــرعَـبَةٌ مُــنَـعَّـمَةٌ *** عَبِــــلَت فَــطَوقُ الحَجلِ مُـــنسَدُّ

وَالكَــــعـبُ أَدرَمُ لا يَــبينُ لَـــهُ *** حَـــجمً وَلَــــيسَ لِــــرَأسِهِ حَـــدُّ

وَمَـــشَـت عَـلى قَدمَينِ خُصِّرتا *** واُليـــــنَـتـا فَـــتَكـــامَـلَ القَـــــدُّ

إِن لَـــم يَـــكُن وَصــلٌ لَدَيكِ لَنا *** يَشـــفى الصَــبابَةَ فَليَكُن وَعـــدُ

قَــد كــــانَ أَورَقَ وَصلَكُم زَمَناً *** فَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَـــدُّ

لِلَّهِ أشــــواقــي إِذا نَـــــزَحَـــت *** دارٌ بِــــنا ونـــوىً بِــــكُم تَــعدو

إِن تُــتـــهِمي فَـــتَهامَــةٌ وَطني *** أَو تُــــنجِدي يـــكنِ الهَوى نَجدُ

وَزَعَمتِ أَنَّـــكِ تـــضـمُرينَ لَنا *** وُدّاً فَــــهَــــلّا يَـــنــــفَــعُ الــــوُدُّ

وَإِذا المُـــحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَم *** يُــــعـطَـف عَـــلَيهِ فَـــقَتلُهُ عَــمدُ

تَـــخـتَصُّها بِالحُــبِّ وُهيَ على *** مـــا لا نُــــحِبُّ فَــــهكَذا الوَجــدُ

أوَ مـــا تَرى طِـــمرَيَّ بَــينَهُما *** رَجُـــلٌ أَلَـــــحَّ بِـــهَزلِــهِ الجِـــدُّ

فَالسَـــيفُ يَـقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍ *** وَالنَــــصلُ يَــفري الهامَ لا الغِمدُ

هَــــل تَـــنفَعَنَّ السَـــيفَ حِليَتُهُ *** يَـــومَ الجِــــلادِ إِذا نَـــبا الـــحَــدُّ

وَلَـــقَد عَـــلِمتِ بِــأَنَّـنـي رَجُلٌ *** فــي الصـــالِحـاتِ أَروحُ أَو أَغدو

بَــردٌ عَــلى الأَدنــى وَمَـرحَمَةٌ *** وَعَـــلى الـحَـــوادِثِ مـــارِنٌ جَلدُ

مَـــنَعَ المَـــطامِـعَ أن تُـــثَلِّمَني *** أَنّــــي لِمَــــعوَلِـــها صَـــفاً صَـلدُ

فَــــأَظلُّ حُـــرّاً مِـــن مَـــذّلَّتِها *** وَالــــحُــرُّ حــــينَ يُـــطـيعُها عَبدُ

آلَـــيتُ أَمـــدَحُ مــــقرفاً أبَـــداً *** يَــــبقى الـــمَـديحُ وَيَـــذهَبُ الـرفدُ

هَــيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَـــلَفٌ *** خَــــمَدوا وَلَـــم يَــــخـمُد لَـهُم مَجدُ

وَالجَــدُّ حــــارثُ وَالـبَنون هُمُ *** فَـــزَكا الـــبَنون وَأَنـــجَـبَ الــجَـدُّ

ولَــئِن قَـــفَوتُ حَـــميدَ فَــعلِهِمُ *** بِــــذَمـــيـم فِـــعلي إِنَّـــني وَغــــدُ

أَجـــمِل إِذا طـــالبتَ في طَلَبٍ *** فَــــالجِــدُّ يُـــغني عَـــنكَ لا الــجَدُّ

وإذا صَـــبَرتَ لجـــهد نــازلةٍ *** فـــكـأنّــه مـــا مَـــسَّــكَ الـــجَــهـدُ

وَطَـــريدِ لَـــيلٍ قـــادهُ سَــغَبٌ *** وَهـــــنــاً إِلَــــيَّ وَســـاقَــهُ بَــــردُ

أَوسَـــعتُ جُـهدَ بَشاشَةٍ وَقِرىً *** وَعَـــلى الـــكَـريمِ لِـــضَـيفِهِ الجُهدُ

فَتَــصَـرَّمَ المَـــشتي وَمَـــنزِلُهُ *** رَحـــبٌ لَـــدَيَّ وَعَــــيـشُـهُ رَغـــدُ

ثُـــمَّ انـــــثنــى وَرِداوُّهُ نِـــعَمٌ *** أَســــــدَيــتُــها وَرِدائِــيَ الـــحَــمـدُ

لِيَــــكُن لَدَيكَ لِســــائِلٍ فَــرَجٌ *** إِن لِــم يَـــكُــن فَـــلـيَـحـسُـن الــرَدُّ

يـــا لَـــيتَ شِــعري بَعدَ ذَلِكُمُ *** ومــــحارُ كُــــلِّ مُـــؤَمِّــلٍ لَـــحــدُ

أَصَــريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى *** أَودى فَــــلَـيـسَ مِـــنَ الـــرَدى بُــدُّ

 

الأحد، 12 أكتوبر 2014

إِني لراج منك خيرا عاجلا

إِنّي لَراجٍ مِنكَ خَيراً عاجِلاً ... وَالنَفسُ مولَعَةٌ بِحُبِّ العاجِلِ

-------------------------------

ليس الغريب غريب الشام واليمن ... إن الغريب غريب اللحد والكفن

-------------------------------

جزى الله بالخيرات عنا أئمة ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا

-------------------------------

وكل يدعي وصلا بليلي ... وليلى لا تقر لهم بذاكا

-------------------------------

سأحمل روحي على راحتي ... وألقي بها في مهاوي الردى

-------------------------------

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب والموت واحد

-------------------------------

خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ ... وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ


الجمعة، 10 أكتوبر 2014

دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ ...وداوني ..

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً *** يُرمى بصخر فيُلقي أطيب الثمر 

----------------------


إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه *** فكل رداء يرتديه جميل 

----------------------


والنفس كالطفل إن تهمله شب على ***  حب الرضاعة وإن تفطمه ينفطم 

----------------------


دقات قلب المرء قائلة له   *** إن الحياة دقائق وثواني 

----------------------


دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ  *** وداوني بالتي كانت هي الداءُ






الاثنين، 29 سبتمبر 2014

أعزّ الأسارى أن يُقال: محمد غريب بأرض المغربين أسير

الشاعر ابن حمديس في المعتمد بن عباد:

جرى بك جَدَّ بالكرام عَثور *** وجار زمان كنت فيه تُجير 
لقد أصبحت بيض الظُّبى في غمودها *** إناثاً لترك الضرب، وهي ذكور 
تجيء خلافاً للأمور أمور *** ويعدل دهر في الورى ويجور 
أتيأس من يوم يناقض أمسه *** وزُهر الدراري في البروج تدور 
وقد تنبه الأقدار بعد خمولها *** وتخرج من تحت الخسوف بدور
لئن كنت مقصوراً بدار عمرتها *** فقد يقصر الضرغام وهو هصور 
أعزّ الأسارى أن يُقال: محمد *** غريب بأرض المغربين أسير




لكل شيء من الأشياء ميقات

أبو بكر الداني المعروف بابن اللبانة في المعتمد_بن_عباد: 

لكل شيء من الأشياء ميقات       ***  وللمنى من منائيهن غاياتُ
والدهر في صبغة الحِرباء منغمس ***   ألوان حالاته فيها استحالات
ونحن من لعب الشطرنج في يده  *** وربما قُمرت بالبيدق الشاة
انفض يديك من الدنيا وساكنها      *** فالارض قد أقفرت والناس قد ماتوا
وقل لعالمها السفلي قد كتمت    ***   سريرة العالم العلوي أغمات
طوت مظلتـها لا بــل مــذلـتـها  ***   من لم تزل فوقه للعز رايات
مَن كان بين الندى والبأس أنصلُه  ***   هندية وعطاياه هنيدات
رماه من حـيث لم تـستـره سـابــغة   ***  دهر مصيباته نبل مصيبـات
وكــان مـلء عـيـان الـعين تبصره *** وللأمــاني فـي مـرآه مـرآة
انكرت الا التواآت القيود به        ***    وكيف تنكر في الروضات حيات
غلطتُ بين هَمايينِ عُقدنَ له       ***   وبينها فاذا الأنواع أشتات
وقلت هنَ ذؤابات فَلم عكست     ***    من رأسه نحو رجليه الذؤابات
حسبتها من قناه أو أعنته        ***    اذا بها لثقاف المجد آلات
دَرَوهُ ليثاً فخافوا منه عادية        ***    عذرتهم فلعدو الليث عادات
منه المهابات في الارواح آخذة     ***    وان تكن أخذت منه المهابات
لو كان يُفرجُ عنه بعض آونةٍ        ***    قامت بدعوته حتى الجمادات
بحر محيط عهدناه تجيء له        ***    كنقطةِ الدارةِ السبعُ المحيطات
لهفي على آل عباد فانهم          ***    أهلة مالها في الأفق هالات
تمسكت بعرى اللذات ذاتهم       ***  يا بئس ما جنت اللذات والذات
راح الحيا وغدا منهم بمنزلةٍ        ***     كانت لنا بُكَرٌ فيها وروحات
أرضٌ كأنّ على أقطارها سُرُجا      ***     قد أوقدتهن في الاذهان أنبات
وفوق شاطيء واديها رياضُ ربي   ***     قد ظللتها من الأنشام دوحات
كأن واديها سلك بلبتها         ***     وغاية الحسن أسلاك ولبات
نهر شربت بعبريه على صور         ***     كانت لها فيَ قبل الراح سورات
وكنت أورق في أيكاته ورقاً         ***   تهوى ولي من قريض الشعر أصوات
وكم جريت بشطى ضفيته الى    ***  محاسن للهوى فيهن وقفات
وربما كنت أسمو للخليج به         ***    وفي الخليج لأهل الراح راحات
وبالغروسات لا جفت منابتها         ***    من النعيم غروسات جنيات
معاهد ليت اني قبل فرقتها         ***    قد مت والتاركوها ليتهم ماتوا
فجعت منها باخوان ذوي ثقة        *** فاتوا وللدهر في الاخوان آفات


أليس الخسف ملتزم البدور ..؟

أبيات للمعتمد بن عبّاد: 

ولا تعجب لخطب غض عنه *** أليس الخسف ملتزم البدور
    ورجَّ لجبره عُقبى نداه   *** فكم جبرتْ يداه من كسير
وكم أعلت علاه من حضيض*** وكم حطَّت ظُباه من أمير
  وكــم مــن مـنبر حَـنَّتْ إلـيه *** أعالي مرتقاه ، ومن سرير
زمانَ تـزاحـفت عن جــانبيه *** جيادُ الخيل بالموت المُبير
فقد نظرت إليه عيون نـحـس *** مضت منه بمعدوم النظير
نحوس كُنَّ في عقبى سعود *** كذاك تدور أقدار القدير 
وكم أحظى رضــاه من حَـظِيِّ *** وكم شهرت علاه من شهير 
زمان تنافست فــي الــحظ منه *** ملوك قد تجور على الدهور
بحيث يطير بالأبطال ذعر *** ويلفى ثَمَّ أثبت من ثبير



تبكي السماء بمزن رائح غادي ..

قال ابن اللبانة في المعتمد بن عباد بعد نفيه إلى أغمات: 

تبكي السماء بمزن رائح غادي *** على البهاليل من أبناء عبّادِ

والبهلول -حسب المعجم الوسيط- هو السيّدُ الجامع لصفات الخير ، المَرِحُ الضحّاك والجمع : البهاليل.


دنيا دنية ..

من روائع المعتمد بن عبّاد:

   أرى الدنـيا الدنية لا تـواتي *** فأجْمل في التصرف والطلاب
ولا يغررك منها حسن بُردِ *** له علمان من ذهب الذهاب
فأولها رجاء من سراب *** وآخرها رداء من تراب



السبت، 27 سبتمبر 2014

كالهِرِ يحكي انتفاخاً صولة الأسد ..

أبياتٌ ينسبها البعض لأبو البقاء الرندي ..تحكي عن حال بلادنا وزعاماتنا هذه الأيام: 

ومما يزهدني في أرض أندلسٍ   *** ألقاب معتمد فيها ومعتضد 


ألقاب مملكة في غير موضعها   *** كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد

العقاد وشرطي المرور ...

يقول العقاد في شرطي المرور .. 

متحكم في الراكبين    *** وما له أبداً ركوبه 

أنا راكب رجلي فلا      ***  أمرٌ عليَّ ولا ضريبة

وكذاك راكبٌ رأسه       *** في هذه الدنيا العجيبة


فلو قبل مبكاها بكيت ...

فلوْ قبْلَ مَبْكاها بكَيْتُ صَبـابةً بسُعْدى شفَيتُ النفسَ قبل التّنَدُّمِ 
ولكِنْ بكَتْ قبْلي فهيّجَ لي البُكا بُكاها فقُلتُ الفضْلُ للمتَـقـدِّمِ

إذا اشتملت على اليأس القلوب .....

إذا اشتملت على اليأس القلوب   *** وضاق بما به الصدر الرحيب 

أتـــاك عــلى قـنوط منك غـــوثٌ    ***  يمن به اللطيف المستجيب

ألستم خير من ركب المطايا

أفخر بيت شعر قالته العرب في مدح صفاتهم .. 

ألستم خير من ركب المطايا *** وأندى العالمين بطون راحِ

صوت صفير البلبل من مسلسل أبو جعفر المنصور ..

أما هذا المقطع فهو قصة تلك القصيدة "صوت صفير البلبل" من مسلسل أبو جعفر المنصور ، الذي تم عرضه على قناة MBC



صوت صفير البلبل ...

هذه من القصائد المشهورة والتي يعرفها الكثير منها .. وهي "صوت صفير البلبل"  .. وعلى الرغم من أن البعض قد استنكر أن تكون للأصمعي ..إلا أنها وقصتها تبقى من الأشياء الجميلة التي تُحكى .


ما كنت أعلم ما الصبابة ....

ماكنت أعلم مالصبا......بة والهوى حتى بليت
فجنيت أثمار الهمو.....م من الهوى فيما اجتنيت

أحلى وأجمل نشيد عن أمير المؤمنين شعرا ولحنا






نشيد جميل عن الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.أولا القصة التي كتبت 

من أجلها القصيدة قال أسلم مولى عمر : 

خرجت ليلة مع عمر إلى حرة واقم ، حتى إذا كنا بصرار إذا بنار فقال : يا أسلم هاهنا 

ركب قد قصر بهم الليل ، انطلق بنا إليهم ، فأتيناهم فإذا امرأة معها صبيان لها و قدر 

منصوبة على النار و صبيانها يتضاغون ، فقال عمر : السلام عليكم يا أصحاب 

الضوء ، قالت : وعليك السلام . قال : أدنو . قالت : أدن أو دع . فدنا فقال : ما بالكم 

؟ قالت : قصر بنا الليل و البرد ، قال : فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ؟ قالت : من 

الجوع . فقال : و أي شئ على النار ؟ قالت : ماء أعللهم به حتى يناموا ، الله بيننا و 

بين عمر . فبكى عمر و رجع يهرول إلى دار الدقيق فأخرج عدلا من دقيق و جراب 

شحم ، و قال : يا أسلم احمله على ظهري ، فقلت أنا أحمله عنك ، فقال : أنت تحمل 

وزري يوم القيامة ؟ فحمله على ظهره و انطلقنا إلى المرأة فالقى عن ظهره و أخرج 

من الدقيق في القدر ، و ألقى عليه من الشحم ، و جعل ينفخ تخت القدر و الدخان 

يتخلل لحيته ساعة ، ثم أنزلها عن النار، و قال إيتني بصحفة . فأتي بها فغرفها ثم 

تركها بين الصبيان ، و قال : كلوا ، فأكلوا حتى شبعوا و المرأة تدعو له و هي لا 

تعرفه فلم يزل عندهم حتى نام الصغار ، ثم أوصلهم بنفقة و انصرف.

دع المقادير تجري ....

دع المقادير تجري في أعنتها *** ولا تنامن إلا خالي البالِ 

ما بين غمضة عين وانتباهتها *** يغير الله من حال إلى حالِ

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More