تعديل

الأحد، 23 مارس 2014

علاج للسكري ..

اليوم كنت في زيارة عمل لإحدى العيادات التي نعمل على متابعة أعمال الصيانة فيها ، والتي بها قسم خاص للمرضى "النفسانيين" وحينما هممت بالمغادرة وركبت السيارة إذ برجل كبير في السن يشير لنا لننتظر ، قلت لنرى ما الخبر ..!

أنزلت زجاج النافذة وسألته: ماذا هنالك ..فأجابني: لقد اكتشفت علاجاً لمرض السكر ولابد أن أخبركم به ..

قلت له ..عذراً نحن مختصون بأعمال الصيانة وأمامك العاملون في العيادة هم أكثر دراية منا .. ولابد لنا المغادرة الآن ..لكنه أصر فقلت في نفسي لأسمع ما سيتحفني به ..

فإذا به يقول بكل هدوء ..في حالة حدوث ارتفاع للسكر في الدم فالحل بسيط ..ما عليك سوى ابتلاع عدد من النمل وهو سيتكفل بالتهام ما زاد من السكر ..وبالسلامة ..ثم مضى مقهقهاً ..ليتركني أنا والسائق في نفس الحالة حتى كدنا ننفجر ..!



الثلاثاء، 11 مارس 2014

لغز الساعات الست

يبدو أن ارتباطنا بالساعات الست لم يعد مقتصراً على الكهرباء ، فما أقرأه من حادثة سرقة بريد الشجاعية بغض النظر عن بطولات الشرطة في القبض على المجرمين بعد 6 ساعات ، التي تغنى بها الجميع كخط بارليف في 73 ، هو كالتالي: 

أولاً: يمكنك أن تسرق ما تشاء من منتصف البلد ومن أحد أهم الميادين فيها -ميدان الشجاعية- في وضح النهار ثم تُلقي الشرطة القبض عليك بعد ست ساعات. 

ثانياً: تستطيع الشرطة الإمساك بلصوص سرقوا نصف مليون دولار خلال ست ساعات ، لكنها لم تستطع الوصول منذ سنوات لمبالغ أضعاف ذلك بكثير تم "تهريبها" حسبما قيل أيام أنفاق "الروبي" و "الكردي"  ..أو أن لتلك القضية قصة أخرى ..من يدري ..؟!

أخيراً: خروج ظاهرة غريبة وغير مألوفة في مجتمعنا للسطح وهي السرقة بالسطو وبتشكيل عصابي ، فمن قضية الصراف إلى مصنع العودة وبريد الشجاعية القضية الأحدث يعني أمراً واحداً وهو أن هنالك فقراً مدقعاً بدأ يحلُ ببعض الأسر لا تدري عنه الحكومة شيئاً يدفع إلى نشوء جريمة بهذه الصورة ، لأنه لا يخفى على أحد قوة الردع التي تملكها حكومة غزة لن يتجرأ مجرم أن يقوم بحدث كبير في وضح النهار بغرض الثراء بل بسبب الحاجة الماسة رغم اتفاقنا على أنه لا شيء يُسوّغ الجريمة ..

أعرف أن كلامي لن يُعجب البعض وخاصة من أصدقائي ، لكن كان لابد من وقفة ومن كلمة حق لعل المسئولين ينتبهوا إلى هذه المسألة التي ستحجبهم عن إدراكها لذة الساعات الست..




الاثنين، 10 مارس 2014

شجاعة أدبية

الوضع الراهن في الساحة الفلسطينية -بعد العديد من محاولات المصالحة الفاشلة والضحك على "ذقون" الناس- يحتاج وبشدة لشجاعة أدبية منقطعة النظير ..فإما أن يخرج الناس ليعلنوا رفضهم لكلا الطرفين من فتح وحماس وأنهم لم يعودوا مقبولين كممثلين للشعب بأي حال من الأحوال بعد أن أدخلونا في جحور أشبعتنا لدغاً تعدت خط المرتين بكثير ، ومنذ زمن ..ربما لأن إيماننا يناطح السماء ..! 
المهم أن هذا الموقف يحتاج لشجاعة أدبية غير مسبوقة من الشعب وأن تكون بدائله جاهزة ولو حتى تشكل مجلس شعبي للحكم أو يجتمع الناس في صعيد واحد على طريقة الإغريق ..! 

الخيار الآخر هو أن يخرج أيٌ من فتح أو حماس وبكل مصداقية وشجاعة يقول: "لم أعد أريد المصالحة مع الطرف الآخر ، فهي لم تعد خياراً مطروحاً البتة وأنا الحاكم المطلق الآن في الضفة/غزة ، وسأعمل جاهداً لضم الجزء الآخر بأي سبيل أراه شرعياً ..أو أُعلن تخليَّ في هذه المرحلة عن حكمه" 

هذا الموقف يحتاج بالتأكيد لشجاعة ربما تفوق الخيار الأول ، لكن للأسف نحن العرب اعتدنا الكذب والمجاملات و "اللف والدوارن" ومن وجهة نظري أن ظالماً صادقاً خير من مدعي للعدل كذاب ..لأن الصدق يهدي إلى البر في عمومه فإن لم يهدِ الحاكم الظالم الصادق اهتدى الشعب إلى سُبل التخلص منه ..!




الثلاثاء، 25 فبراير 2014

ربيعنا حصري ..

كنا نتبادل أطراف الحديث عما يحدث في أوكرانيا من ثورة وماذا فعل الشعب بالرئيس وما وجد من فساد وبذخ لا يكاد يتخيله عقل -بغض النظر عن كون ما يحصل بتحريك أو دعم ..أو رضا واستحسان الأخطبوط الأمريكي أم لا- ..لكن فاجأني سؤالٌ من طفلةٌ بريئة :"هو أوكرانيا دولة عربية ..؟" ضحكت من سؤالها ..لكن ضحكتي خفتت حينما أكملت  تساؤلها البريء.."أليست الثورات من تخصص بلادنا العربية..؟!" 



الخميس، 13 فبراير 2014

في الجمعة الماضية ..

خطبنا في صلاة الجمعة الماضية شيخٌ أعرف جيداً أنه دكتور في قسم القرآن وعلومه في الجامعة ..كانت خطبته إيمانية جميلة لكنه بعد انتهاء الخطبة دعا جموع المصلين للتبرع والتصدق بعد الصلاة ..لكن على خلاف العادة في كل جمعة حيث تكون الدعوة للصدقات لبناء وإعمار المساجد كانت هذه المرة للطالب الجامعي المحتاج ..! 

بصراحة استوقفني الأمر كثيراً ..فمَن أولى بحمل الطالب جمهور المتصدقين أم مؤسساتنا الإسلامية والوطنية ..؟! 

أليس جديراً بالجامعة أن تبادر هي بدعم وتخفيض الرسوم للطالب المحتاج من أن تتركه رهين الصدقات ..؟! 

والأولى والأكثر صدقاً يا شيخنا الفاضل ..كما شعرت بالطالب المحتاج على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشعر به في ميدان الجامعة ويعلو صوت دعوتك لأن ترحم جامعاتنا طلابها لا أن تجعل رسومها مرتفعة الحرارة منخفضة الرحمة حجر عثرةً أمام من حالت أحواله المادية بينه وبين أحلامه الدراسية ..





الجمعة، 31 يناير 2014

يا فتح يا حماس ..

لا أدري إلى متى ستظل تحملنا سذاجتنا لانتظار مصالحةٍ لا رجاء فيها ولا أمل ..فلو كان ما نرتجيه إنبات الجوري في الربع الخالي لربما أثمر منذ زمن ..!

لا يُنكر أحدٌ أن كلاً من حماس وفتح هما الفصيلان الأكبر على الساحة ، لكن صراعهما الذي دام طويلاً لا يرتضيه إلا الأصغر عقلاً ، فمن وجهة نظري استمر صبرنا عليهما طويلاً وفي كل مرة كنا ضحية للمخدر الذي يبثونه فترة في الإعلام حتى نظن أنهما صادقَيْن لنصحو بعدها على كِذبة تتكرر ..ونشربها !

ما أتساءل به مراراً وتكراراً هذه الأيام ..هل هي إما فتح أو حماس فقط ..؟! 

هل انحسرت أفكارنا في بوتقة صراعاتهما ..؟! 

الفاتورة التي يدفعها شعبنا كبيرةٌ جداً على الصعيدين الحياتي بشموليته وبكامل تفاصيله والسياسي على كافة أصعده فهناك مفاوض من غير قوة وهنا قوة من غير أفق وبينهما طاحونة تطحن الشعب الذي من سكرته ما عاد يستهجن خبر اقتحامٍ للأقصى والذي بالمناسبة بات يومياً وكأنه أمرٌ طبيعي ..فما كان يستفزنا لانتفاضة وثورة أصبح خبراً عابراً نسمعه حتى دون أن تهتز لنا شعرة والسبب النجاح الباهر الذي حققته قياداتنا العتيدة بكلا الرأسين في جر القضية لملعب وهمي وترك الخصم الحقيقي في ملعب آخر دون مواجهة حقيقة لمخططاته ولأهدافه التي بات يحرزها دون حتى أن يواجه "حارس مرمى" !

لابد من وقفة وتجمع لكافة المستقلين ففيهم من العقول والكفاءات ما يُدير البلاد خيراً ممن هم على رأسها الآن وكفى لسياسة "إما... أو" ففي جعبة بلادي ما زال الكثير ..







هل أتوقف عن إدمان التفاؤل ..؟





هل أتوقف عن إدمان التفاؤل ..؟!

رغم كل محاولات اليأس بأن يُثبت لي بأني لست جديراً بأن أتفاءل إلا أن التفاؤل يُصر على إبقاء صداقته معي فيزورني مستمراً بل ويأخذ الأولوية في حياتي ..؟
هل أقطع علاقتي معه قصراً أم أتحمله رغم أنه أصبح ضيفاً ثقيل الظل ..؟!


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More