تعديل

السبت، 27 سبتمبر 2014

فن المعارضة ..

فن جميل من فنون الشعر هو فن المعارضة وهو أن ينظم شاعر قصيدة أو مقطوعة  يحتذي فيها نصا لشاعر آخر ينسج على منواله... ولابد من التقاء النصين في الوزن  والقافية، وليس من المفروض المحتوم التقاؤهما في الموضوع، وإن كان الغالب اتحادهما فيه أيضا. 

والأبيات في المشاركات السابقة هي جزء من سينية شوقي الشهيرة التي عارض فيها البحتري في قصيدة قال فيها: 

صـنـتُ نـفـسـي عـمّا يدنـس نفسي....وتـرفـعـتُ عـن جــدا كلّ جـبـس
وتماسكتُ حـيـثُ زعـزعـنـي الدهـ......ـرالـتـمـاسـا مـنـه لتعسي ونكسي
بلغٌ مـن صـبابـةِ العـيـشِ عـنـدي.......طـفـفـتها الأيـام تـطـفـيـف بخس
وبـعـيـدٌ مــــا بـيـنَ واردِ رفـهٍ......عـلـلٍ شـــربــهُ وواردِ خـمْـس
وكـأنّ الـزمـــانَ أصـبـحَ محـمو..... لاً هــواهُ مــعَ الأخــسَ الأخــسْ
واشـتـرائـي العـراق خـطـة غبـنٍ.....بـعـد بيـعي الشـآم بـيـعـة وكـسِ
لا تـزرنـي مـــزاولا لاخـتـبـاري....عـنـد هـذي الـبـلـوى فـتنكر مسي
وقـديـمـا عـهـدتـنـي ذا هـنـات.....آبـيـات علـى الـدَنـيـئـات شـمس
ولـقـد رابـنـي نـبـو ابـن عـمـي.....بـعـد لـيـن مـن جـانـبـيـه وأنس
وإذا مـا جـفـيـت كـنـت حــريّـاً........أن أرى غيـر مصبح حـيـث أمـسـي

ما كنت أعلم ما الصبابة ....

ماكنت أعلم مالصبا......بة والهوى حتى بليت
فجنيت أثمار الهمو.....م من الهوى فيما اجتنيت

تابع من سينية شوقي ..مستطار إذا البواخر رنت ...

مُستَطارٌ إذا البواخِرُ رنَّتْ   أَولَ الليلِ، أَو عَوَتْ بعد جَرْس

راهبٌ في الضلوع للسفنِ فَطْن   كلما ثُرْنَ شاعَهن بنَقسْ

يا ابنة َ اليمِّ ، ما أبوكِ بخيلٌ  ما له مولعاً بمنع وحبس

من سينية أمير الشعراء أحمد شوقي ..اختلاف النهار والليل يُنسي ....


اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسي         ***   اُذكُرا لِيَ الصِبا وَأَيّامَ أُنسي

وَصِفا لي مُلاوَةً مِن شَبابٍ           ***   صُوِّرَت مِن تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ

عصفتْ كالصَّبا اللعوبِ ومرّت     ***   سِـنة ً حُـلوة ً، ولــذَّة ُ خَـلْس

وسلا مصرَ : هل سلا القلبُ عنها  ***  أَو أَسا جُرحَه الزمان المؤسّي؟

   كــلـما مرّت اللـــيالـي عـلـــيه    ***   رقَّ ، والعهدُ في الليالي تقسِّي

أحلى وأجمل نشيد عن أمير المؤمنين شعرا ولحنا






نشيد جميل عن الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.أولا القصة التي كتبت 

من أجلها القصيدة قال أسلم مولى عمر : 

خرجت ليلة مع عمر إلى حرة واقم ، حتى إذا كنا بصرار إذا بنار فقال : يا أسلم هاهنا 

ركب قد قصر بهم الليل ، انطلق بنا إليهم ، فأتيناهم فإذا امرأة معها صبيان لها و قدر 

منصوبة على النار و صبيانها يتضاغون ، فقال عمر : السلام عليكم يا أصحاب 

الضوء ، قالت : وعليك السلام . قال : أدنو . قالت : أدن أو دع . فدنا فقال : ما بالكم 

؟ قالت : قصر بنا الليل و البرد ، قال : فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ؟ قالت : من 

الجوع . فقال : و أي شئ على النار ؟ قالت : ماء أعللهم به حتى يناموا ، الله بيننا و 

بين عمر . فبكى عمر و رجع يهرول إلى دار الدقيق فأخرج عدلا من دقيق و جراب 

شحم ، و قال : يا أسلم احمله على ظهري ، فقلت أنا أحمله عنك ، فقال : أنت تحمل 

وزري يوم القيامة ؟ فحمله على ظهره و انطلقنا إلى المرأة فالقى عن ظهره و أخرج 

من الدقيق في القدر ، و ألقى عليه من الشحم ، و جعل ينفخ تخت القدر و الدخان 

يتخلل لحيته ساعة ، ثم أنزلها عن النار، و قال إيتني بصحفة . فأتي بها فغرفها ثم 

تركها بين الصبيان ، و قال : كلوا ، فأكلوا حتى شبعوا و المرأة تدعو له و هي لا 

تعرفه فلم يزل عندهم حتى نام الصغار ، ثم أوصلهم بنفقة و انصرف.

دع المقادير تجري ....

دع المقادير تجري في أعنتها *** ولا تنامن إلا خالي البالِ 

ما بين غمضة عين وانتباهتها *** يغير الله من حال إلى حالِ

إذا هبّت رياحك فاغتنمها ...فعقبى كل .....

إذا هبّت رياحك فاغتنمها*** فإن لكل خافقة سكون

وإن درت نياقك فاحتلبها *** فما تدري الفصيل لمن يكون

ولا تغفل عن الإحسان فيها*** فما تدري السكون متى يكون

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More