تعديل

الجمعة، 6 يونيو 2014

مصالحة وعثرات ..!

منذ إعلان المصالحة في 23-04-2014 ، وانطلاق مشاورات تشكيل حكومة "الوفاق الوطني" كنا ندعو بشكل مستمر للانتهاء من الحكومة بأسرع وقت ممكن ، وفي الحقيقة كانت أحد أهم الأسباب من وجهة نظري هي مسألة رواتب الموظفين وإشكاليات موظفي غزة وموظفي رام الله ! 

فلو افترضنا أن تشكيل الحكومة وإعلانها انتهى بعد ثلاثة أسابيع بمعنى في 14-05-2014 لاستلمت حكومة الوفاق مهامها وأمامها عامل زمني لصرف رواتب الجميع في مطلع حزيران. لكن الذي حدث هو عمليات تأخير وخلافات غير مبررة وتلاعب بأعصاب الشعب الذي تارة صدّق وتارات أخرى كذّب فكرة المصالحة ، ليتم الإعلان عنها في 02-06-2014  وتبرز إلى السطح ما شاهدناه من إشكاليات حول استيعاب موظفي حكومة غزة وصرف رواتبهم .. 

ورغم كوني أحد الموظفين في حكومة غزة إلا أنني لا أجد مبرراً لما حدث عند البنوك -على الرغم من صداه الإيجابي- لأنه يبقى تصرف همجي بكل المقاييس. لكن الأمر الملفت هو تحرك الموظفين في حكومة غزة سابقاً للاحتجاج على حكومة تسلمت مهامها من ثلاثة أو أربعة أيام فقط وصبرهم على حكومتهم ثمانية أشهر ..!  وعند توجيه الأسئلة للمعنيين من الحكومة السابقة أو الحركة التي تمثلها كانت إجابتهم بأن الحكومة الجديدة -حكومة الوفاق- هي المسئولة عن رواتب الجميع فهي ورثت حكومتين ولم ترث حكومة رام الله فقط ..والإجابة على ذلك بسيطة هي بالفعل ورثت حكومتين إحداهما لها خزينة مالية تجهزت بها رواتب موظفيها المستقرة أحوالهم الوظيفية فسمحت بصرف رواتبهم والحكومة الأخرى خزينتها مفلسة وقبلت بلجنة إدارية لضبط أحوال موظفيها قبل ضمهم لمن سبقهم في العمل الحكومي إبان الحكومات السابقة ..فلم تجد لهم الحكومة الجديدة أموال في خزينة حكومتهم لتسمح بصرفها تبعاً لسياستها ولم يتم تقييم أوضاعهم بعد حسب اتفاق القاهرة ! كما ان 02-06 يعني أن راتب أيار قد أصبح مستحقاً للموظفين قبل إعلان حكومة التوافق بمعنى أنه عرفاً كان لابد أن يكون جاهزاً للصرف من كل حكومة على حدا قبل أن ترى حكومة التوافق النور وهذا ما نجحت فيه إحداهما وفشلت الأخرى ..! 

ما دفعني لكل هذا الكلام -رغم أني من الموظفين المتضررين من هذا الوضع- هو الملل من سياسة الكيل بمكيالين ونظريات المؤامرة التي يبحث "الفاشل" فيها عن شماعة يعلق عليها "فشله" واستخدام سياسة استدرار العواطف على حساب استعمال العقول ..!



الثلاثاء، 6 مايو 2014

احتفالاً بذكرى النكبة ..!

أذكر وأنا في المرحلة الابتدائية وحينما يأتي الخامس عشر من مايو من كل عام تبدأ المدرسة في الاستعدادات وتعليق الأعلام والرايات فنسأل مدرسينا ما الخبر ..؟ فيجيب المسئول منهم بأن هذا هو احتفالاً بذكرى النكبة ..! 

كنتُ في وقتها أستغرب أيما استغراب ..كيف تجتمع "النكبة" مع "احتفال" ..؟!! 

كانت تخلل تلك الفعاليات الكثير من الوقفات والكلمات ..الأناشيد الوطنية القديمة التي تُثير الشجن والحماسة .. وغير ذلك من المشاعر المختلطة..

على أي حال سواءً كانت "احتفالاً" أو "إحياءً" ، كانت تُذكرنا أن لنا أرضاً مسلوبة وتبث فينا حب الوطن من جديد ، وكأن روحاً تُنفخ فينا في مثل هذا اليوم من كل عام ..

أما اليوم فإحياؤنا لتلك الذكرى الأليمة والمفصلية في تاريخ المسلمين كافة هو بإجراء "لايك" على صورة قديمة للهجرة أو لمجزرة صهيونية ..وإن كان لدينا متسع من الوقت نُجري لها "شير" على استحياء ..!



الأحد، 23 مارس 2014

علاج للسكري ..

اليوم كنت في زيارة عمل لإحدى العيادات التي نعمل على متابعة أعمال الصيانة فيها ، والتي بها قسم خاص للمرضى "النفسانيين" وحينما هممت بالمغادرة وركبت السيارة إذ برجل كبير في السن يشير لنا لننتظر ، قلت لنرى ما الخبر ..!

أنزلت زجاج النافذة وسألته: ماذا هنالك ..فأجابني: لقد اكتشفت علاجاً لمرض السكر ولابد أن أخبركم به ..

قلت له ..عذراً نحن مختصون بأعمال الصيانة وأمامك العاملون في العيادة هم أكثر دراية منا .. ولابد لنا المغادرة الآن ..لكنه أصر فقلت في نفسي لأسمع ما سيتحفني به ..

فإذا به يقول بكل هدوء ..في حالة حدوث ارتفاع للسكر في الدم فالحل بسيط ..ما عليك سوى ابتلاع عدد من النمل وهو سيتكفل بالتهام ما زاد من السكر ..وبالسلامة ..ثم مضى مقهقهاً ..ليتركني أنا والسائق في نفس الحالة حتى كدنا ننفجر ..!



الثلاثاء، 11 مارس 2014

لغز الساعات الست

يبدو أن ارتباطنا بالساعات الست لم يعد مقتصراً على الكهرباء ، فما أقرأه من حادثة سرقة بريد الشجاعية بغض النظر عن بطولات الشرطة في القبض على المجرمين بعد 6 ساعات ، التي تغنى بها الجميع كخط بارليف في 73 ، هو كالتالي: 

أولاً: يمكنك أن تسرق ما تشاء من منتصف البلد ومن أحد أهم الميادين فيها -ميدان الشجاعية- في وضح النهار ثم تُلقي الشرطة القبض عليك بعد ست ساعات. 

ثانياً: تستطيع الشرطة الإمساك بلصوص سرقوا نصف مليون دولار خلال ست ساعات ، لكنها لم تستطع الوصول منذ سنوات لمبالغ أضعاف ذلك بكثير تم "تهريبها" حسبما قيل أيام أنفاق "الروبي" و "الكردي"  ..أو أن لتلك القضية قصة أخرى ..من يدري ..؟!

أخيراً: خروج ظاهرة غريبة وغير مألوفة في مجتمعنا للسطح وهي السرقة بالسطو وبتشكيل عصابي ، فمن قضية الصراف إلى مصنع العودة وبريد الشجاعية القضية الأحدث يعني أمراً واحداً وهو أن هنالك فقراً مدقعاً بدأ يحلُ ببعض الأسر لا تدري عنه الحكومة شيئاً يدفع إلى نشوء جريمة بهذه الصورة ، لأنه لا يخفى على أحد قوة الردع التي تملكها حكومة غزة لن يتجرأ مجرم أن يقوم بحدث كبير في وضح النهار بغرض الثراء بل بسبب الحاجة الماسة رغم اتفاقنا على أنه لا شيء يُسوّغ الجريمة ..

أعرف أن كلامي لن يُعجب البعض وخاصة من أصدقائي ، لكن كان لابد من وقفة ومن كلمة حق لعل المسئولين ينتبهوا إلى هذه المسألة التي ستحجبهم عن إدراكها لذة الساعات الست..




الاثنين، 10 مارس 2014

شجاعة أدبية

الوضع الراهن في الساحة الفلسطينية -بعد العديد من محاولات المصالحة الفاشلة والضحك على "ذقون" الناس- يحتاج وبشدة لشجاعة أدبية منقطعة النظير ..فإما أن يخرج الناس ليعلنوا رفضهم لكلا الطرفين من فتح وحماس وأنهم لم يعودوا مقبولين كممثلين للشعب بأي حال من الأحوال بعد أن أدخلونا في جحور أشبعتنا لدغاً تعدت خط المرتين بكثير ، ومنذ زمن ..ربما لأن إيماننا يناطح السماء ..! 
المهم أن هذا الموقف يحتاج لشجاعة أدبية غير مسبوقة من الشعب وأن تكون بدائله جاهزة ولو حتى تشكل مجلس شعبي للحكم أو يجتمع الناس في صعيد واحد على طريقة الإغريق ..! 

الخيار الآخر هو أن يخرج أيٌ من فتح أو حماس وبكل مصداقية وشجاعة يقول: "لم أعد أريد المصالحة مع الطرف الآخر ، فهي لم تعد خياراً مطروحاً البتة وأنا الحاكم المطلق الآن في الضفة/غزة ، وسأعمل جاهداً لضم الجزء الآخر بأي سبيل أراه شرعياً ..أو أُعلن تخليَّ في هذه المرحلة عن حكمه" 

هذا الموقف يحتاج بالتأكيد لشجاعة ربما تفوق الخيار الأول ، لكن للأسف نحن العرب اعتدنا الكذب والمجاملات و "اللف والدوارن" ومن وجهة نظري أن ظالماً صادقاً خير من مدعي للعدل كذاب ..لأن الصدق يهدي إلى البر في عمومه فإن لم يهدِ الحاكم الظالم الصادق اهتدى الشعب إلى سُبل التخلص منه ..!




الثلاثاء، 25 فبراير 2014

ربيعنا حصري ..

كنا نتبادل أطراف الحديث عما يحدث في أوكرانيا من ثورة وماذا فعل الشعب بالرئيس وما وجد من فساد وبذخ لا يكاد يتخيله عقل -بغض النظر عن كون ما يحصل بتحريك أو دعم ..أو رضا واستحسان الأخطبوط الأمريكي أم لا- ..لكن فاجأني سؤالٌ من طفلةٌ بريئة :"هو أوكرانيا دولة عربية ..؟" ضحكت من سؤالها ..لكن ضحكتي خفتت حينما أكملت  تساؤلها البريء.."أليست الثورات من تخصص بلادنا العربية..؟!" 



الخميس، 13 فبراير 2014

في الجمعة الماضية ..

خطبنا في صلاة الجمعة الماضية شيخٌ أعرف جيداً أنه دكتور في قسم القرآن وعلومه في الجامعة ..كانت خطبته إيمانية جميلة لكنه بعد انتهاء الخطبة دعا جموع المصلين للتبرع والتصدق بعد الصلاة ..لكن على خلاف العادة في كل جمعة حيث تكون الدعوة للصدقات لبناء وإعمار المساجد كانت هذه المرة للطالب الجامعي المحتاج ..! 

بصراحة استوقفني الأمر كثيراً ..فمَن أولى بحمل الطالب جمهور المتصدقين أم مؤسساتنا الإسلامية والوطنية ..؟! 

أليس جديراً بالجامعة أن تبادر هي بدعم وتخفيض الرسوم للطالب المحتاج من أن تتركه رهين الصدقات ..؟! 

والأولى والأكثر صدقاً يا شيخنا الفاضل ..كما شعرت بالطالب المحتاج على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشعر به في ميدان الجامعة ويعلو صوت دعوتك لأن ترحم جامعاتنا طلابها لا أن تجعل رسومها مرتفعة الحرارة منخفضة الرحمة حجر عثرةً أمام من حالت أحواله المادية بينه وبين أحلامه الدراسية ..





Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More